قبل حوالي ثلاثة عقود وتحديدا في أواسط ثمانينات القرن الماضي كان الدعم العالمي للمجاهدين الأفغان في أوجّه، وكان الإتحاد السوڤييتي قد بدأ يتكبد الخسائر الواحدة تلو الأخرى، وتعالت آنذاك فتاوى الجهاد من علماء الأمة ضد عدو الأمة الجديد "السوڤييت"، ونسوا أو تناسوا أن "إسرائيل" التي تحتل أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول قد غزت لبنان أيضا وإحتلته في "حرب لبنان" عام 1982 هذه الحرب التي خلفت أكثر من 9,800 قتيل لبناني وسوري وفلسطيني!
وعلى الرغم من ضخامة العملية العسكرية التي شنتها إسرائيل يومها، حيث زجت بقوات تعادل ضعف القوات التي حاربت فيها في حرب أكتوبر عام 1973 ضد مصر وسوريا، على الرغم من ذلك لم نسمع يومها عن فتوى "جهادية" ضد إسرائيل لتحرير لبنان أو للثأر لقتلى الأمة الذين سقطوا على أرضه، بل ولم نسمع يومها كذلك عن حملات "تجهيز غازي" وحملات جمع الأموال لمحو آثار ومخلفات هذه الحرب التي دمرت مدن وقرى لبنان والتي دامت آثارها حتـى عـام 2000 عندمـا إنسحبت إسرائيل من جنوب لبنان!
لقد كانت مهمة تحرير أرض أفغانستان يومها بالنسبة لعلماء الأمة و "متدينيها" أهم من تحرير أرض لبنان، وكان "الإتحاد السوڤييتي" الذي يدافع عن النظام الشيوعي في أفغانستان بالنسبة لهم أكثر عداءً من "إسرائيل" التي تحتل أراضي لبنان وسوريا ومصر وفلسطين!
المضحك المبكي في ذاك الوقت، أنه ما أن إنسحـب "السوڤيـيـت" مـن أفغانستان حتى إنفجر الوضع بين "المجاهدين" الأفغان، وإقتتلوا في سباقهم إلى "كابول" العاصمة سعياً للإستئثار بالسلطة والحكم، لتتحول حرب تحرير أفغانستان إلى حرب أهلية بين فصائل "المجاهدين"، حتى جاءت "حركة طالبان" عام 1996 وفرضت سيطرتها على البلاد، ثم أختتم المشهد بغزو أمريكا لأفغانستان على خلفية أحداث 11 سبتمبر وسلمت الحكم لحكومة جديدة موالية لها بقيادة "حامد قرضاي"!
أما "المجاهدين"، و "العرب الأفغان" فأصبحوا ما بين قتيل وجريح ومفقود أو أسير في "جوانتانامو" بتهمة الإرهاب! وأما الدول التي ساندت هؤلاء "المجاهدين" في البداية فقد أصبحت تطاردهم وتحاكمهم بتهمة الإشتراك في حروب بدون إذنها! وأما "علماء الأمة" الذين أصدروا فتاوى الجهاد في أفغانستان، فبين ليلة وضحاها أصبحوا يفتون بتحريمه وتحريم المشاركة فيه!
وأنا أعود بالذاكرة وجدت نفسي أقارن ما جرى من أحداث في أفغانستان قبل عقود بما يجري اليوم في سوريا، ووجدت أنها حتى الآن تطابقت في كل شي، فالأسد أصبح أشد عداء بالنسبة لعلماء الأمة من إسرائيل! وفتاوى الجهاد تصدر بالجملة لتحرير "دمشق"، بينما نبخل بفتوى واحدة لتحرير "القدس" المنسية! و "المتدينون" يجمعون الأموال ويبيعون "بشوتهم" وثيابهم وذهبهم وفضتهم من أجل سوريا، بينما لم نسمع واحداً منهم باع عقالاً من أجل فلسطين!
وماذا بعد؟ هل سيتكرر سيناريو أفغانستان في سوريا؟ هل سيعي شبابنا المغرر به هذا الأمر قبل فوات الأوان؟ وحدها الأيام كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات، فإنتظروا إني معكم من المنتظرين...
والله من وراء القصد،،،
زياد بن سند
ألا تعلم يا بن سند أن الرافضة هم أخطر من اليهود ولذلك لابد من إزالة الخطر الرافضي الداخلي الموجود بيننا ومن ثم نستطيع بعدها تحرير القدس ، واعلم انه بسبب الروافض لما سقطت الخلافة وأبشرك بأن الخلافه قادمة رغما عن أنف الشيعة الروافض .
ردحذفنعم .. اذا اردت ان تدخل الحجرة فﻻ بد أن تزيح مايعيقك ، ، وما يعيقنا هم تنظمتنا والرافضة الذين تتخذهم اسرائيل وامريكا درعا واقيا لهم .. واادايل أنهم يقتلون شعوبهم ةلم يطلقوا رصاصة واحدة على اسرائيل .ﻻتلومنا ولكن لم بشار وزبانيته مت حزب اللات الذيين ابادوا شعبهم ولم يجرأو على جرح اسرائيل ولو بكلمة
ردحذفشكرا لك سيدي على أفكارك، بالنسبة للتعليقين السابقين أعلاه على مقالتك فٲقول بهما اقرءو التاريخ جيدا ومن ثم افرغوا احقادكم
ردحذف