12 يوليو 2013

ما أشبه اليوم بالبارحة: سوريا… أفغانستان

قبل حوالي ثلاثة عقود وتحديدا في أواسط ثمانينات القرن الماضي كان الدعم العالمي للمجاهدين الأفغان في أوجّه، وكان الإتحاد السوڤييتي قد بدأ يتكبد الخسائر الواحدة تلو الأخرى، وتعالت آنذاك فتاوى الجهاد من علماء الأمة ضد عدو الأمة الجديد "السوڤييت"، ونسوا أو تناسوا أن "إسرائيل" التي تحتل أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى الرسول قد غزت لبنان أيضا وإحتلته في "حرب لبنان" عام 1982 هذه الحرب التي خلفت أكثر من 9,800 قتيل لبناني وسوري وفلسطيني!

وعلى الرغم من ضخامة العملية العسكرية التي شنتها إسرائيل يومها، حيث زجت بقوات تعادل ضعف القوات التي حاربت فيها في حرب أكتوبر عام 1973 ضد مصر وسوريا، على الرغم من ذلك لم نسمع يومها عن فتوى "جهادية" ضد إسرائيل لتحرير لبنان أو للثأر لقتلى الأمة الذين سقطوا على أرضه، بل ولم نسمع يومها كذلك عن حملات "تجهيز غازي" وحملات جمع الأموال لمحو آثار ومخلفات هذه الحرب التي دمرت مدن وقرى لبنان والتي دامت آثارها حتـى عـام 2000 عندمـا إنسحبت إسرائيل من جنوب لبنان!

لقد كانت مهمة تحرير أرض أفغانستان يومها بالنسبة لعلماء الأمة و "متدينيها" أهم من تحرير أرض لبنان، وكان "الإتحاد السوڤييتي" الذي يدافع عن النظام الشيوعي في أفغانستان بالنسبة لهم أكثر عداءً من "إسرائيل" التي تحتل أراضي لبنان وسوريا ومصر وفلسطين!

المضحك المبكي في ذاك الوقت، أنه ما أن إنسحـب "السوڤيـيـت" مـن أفغانستان حتى إنفجر الوضع بين "المجاهدين" الأفغان، وإقتتلوا في سباقهم إلى "كابول" العاصمة سعياً للإستئثار بالسلطة والحكم، لتتحول حرب تحرير أفغانستان إلى حرب أهلية بين فصائل "المجاهدين"، حتى جاءت "حركة طالبان" عام 1996 وفرضت سيطرتها على البلاد، ثم أختتم المشهد بغزو أمريكا لأفغانستان على خلفية أحداث 11 سبتمبر وسلمت الحكم لحكومة جديدة موالية لها بقيادة "حامد قرضاي"!

أما "المجاهدين"، و "العرب الأفغان" فأصبحوا ما بين قتيل وجريح ومفقود أو أسير في "جوانتانامو" بتهمة الإرهاب! وأما الدول التي ساندت هؤلاء "المجاهدين" في البداية فقد أصبحت تطاردهم وتحاكمهم بتهمة الإشتراك في حروب بدون إذنها! وأما "علماء الأمة" الذين أصدروا فتاوى الجهاد في أفغانستان، فبين ليلة وضحاها أصبحوا يفتون بتحريمه وتحريم المشاركة فيه!

وأنا أعود بالذاكرة وجدت نفسي أقارن ما جرى من أحداث في أفغانستان قبل عقود بما يجري اليوم في سوريا، ووجدت أنها حتى الآن تطابقت في كل شي، فالأسد أصبح أشد عداء بالنسبة لعلماء الأمة من إسرائيل! وفتاوى الجهاد تصدر بالجملة لتحرير "دمشق"، بينما نبخل بفتوى واحدة لتحرير "القدس" المنسية! و "المتدينون" يجمعون الأموال ويبيعون "بشوتهم" وثيابهم وذهبهم وفضتهم من أجل سوريا، بينما لم نسمع واحداً منهم باع عقالاً من أجل فلسطين!

وماذا بعد؟ هل سيتكرر سيناريو أفغانستان في سوريا؟ هل سيعي شبابنا المغرر به هذا الأمر قبل فوات الأوان؟ وحدها الأيام كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات، فإنتظروا إني معكم من المنتظرين...

والله من وراء القصد،،،

زياد بن سند

05 يوليو 2013

اعذروني يا … "أخوان"

كنت من أول من هنأ أشقائنا في مصر الحبيبة بفوز أول رئيس منتخب، وفرحت جداً بوصول حزب إسلامي إلى سدة الحكم في أهم دولة عربية. كنت أعتقد أن مثل هذا الأمر سيكون "رفعة رأس" للأمتين العربية والإسلامية، لكني بعد أن رأيت ما آلت إليه الأمور في مصر من إنعدام للأمن، والفوضى، ومحاولات التفرد بالحكم والسلطة، حتى وصل الأمر إلى السكوت على قتل البشر بدم بارد وسحلهم بالشوارع كان لزاماً علي أن أؤيد إنقلاباً " ناعما" يعيد الأمور إلى نصابها، ويعيد الأمن والأمان إلى شقيقتنا الكبرى.

كنت أتوقع من قيادات الأخوان المسلمين أن تتخذ من سيرة الصحابة رضوان الله عليهم قدوة لهم، وأن يطبقوا سنة رسول الله ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، فيكون "الأخوان" أول من يجوع من الجائعين، ويعرى مع "العريانين"، وأن يعيشوا عيشة الخليفة عمر بن العزيز رضي الله عنه، ويتركوا عيشة القصور، لكني فوجئت كما فوجيء العالم كله، أن الأخوان ما أن وصلوا للعرش نسوا الشعب وهموم الشعب، وعاشوا عيشة الملوك وأصبح همهم الأول الدنيا وزخرفها، وتركوا حل مشاكل البلد وركزوا على كيفية "أخونة" الدولة بسلطاتها الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، ورموا بعرض الحائط رأي خمسين  بالمئة من الشعب المصري الذين لم يصوتوا لمرسي!

فوز الأخوان المسلمين والتصرفات اللامسئولة التي صدرت منهم، جعلتني لا أتمني فوز أي حزب إسلامي في أية إنتخابات رئاسية، ولا حتى نيابية في الوطن العربي، حتى لا تتشوه صورة الإسلام بالطريقة التي تشوهت فيها صورته بسبب حكم "الأخوان" لمصر الحبيبة. وسأظل على رأيي هذا حتى تصحح الأحزاب الدينية والإسلامية أفكارها وأهدافها، وحتى تؤمن قيادات تلك الأحزاب و "مرشديها" بالدولة المدنية وبحرية الرأي، ويمتنع أعضاء تلك الأحزاب عن تكفير من يخالفهم الرأي، ويتوقفوا كذلك عن محاولة إقصاء البشر، فلقد خلق الله هذه الأرض ليعيش عليها كل الناس، وليتنعم بخيراتها كل البشر من مختلف الديانات والطوائف، ولم يجعل الله خيرات هذه الدنيا حكراً على جماعة أو طائفة معينة.

قال تعالى في محكم كتابه الكريم: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا".
الله سبحانه وتعالى يقول عز من قائل "لتعارفوا" ولا يقول لا "لتقاتلوا" وليقصي ويكفّر أحدكم الآخر!!

فإلى أن يفهم المتدينون والمتأسلمون معاني هذه الآية العظيمة ويطبقونها أجمل تطبيق، فليعذرني "الأخوان" إذا تمنيت ألا يصعدوا إلى أي سلطة كانت، كي لا يورطوا بلاد المسلمين بمراهقات سياسية تدمر البلاد وتؤذي العباد.

والله من وراء القصد،،،

زياد بن سند

27 أبريل 2013

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

أخواني أخواتي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بعد التوكل على الله، قررت بإذن الله إنشاء مدونة خاصة بي، لتدوين محاولات متواضعة في كتابة المقالات.
راجياً من الله أن يوفقني لما فيه الخير للبلاد والعباد

أخوكم/ زياد بن سند