20 مايو 2015

ناصر … وشاڤيز ..

أحرار العالم في كل مكان أحبّوا الزعيم العربي العظيم "عبدالناصر" لا لأنه عربي، أو لأنه مصري الجنسية، ولكنهم أحبوه لمواقفه العظيمة والشجاعة تجاه قوى الإستعمار.
 
لم يكن كل من أحب وأيّد جمال عبدالناصر "ناصرياً"، ولا يصح أن نُطلق على كل من يعشق الراحل جمال بأنه "مصري" الهوى أو تابعاً و"عبداً" لنظام الضباط الأحرار!
 
وكذلك هو الحال مع الزعيم الفنزويلي "هوجو تشافيز"، فهؤلاء الذين أحبوه وأيَّدوه ورفعوا صوره لم يحبوه لأنه "لاتيني"، وتأييدهم له لا يعني أنهم أصبحوا أعضاءً في حزبه "الإشتراكي الموحد"، ولا يعني كذلك أنهم أصبحوا "تشافيزيين" أو "إشتراكيبن"، ولا يجوز أبداً أن نُطلق عليهم لقب عبيد ڤنزويلا!

الشعوب التي أحبت "تشافيز" أحبته لمواقفه العظيمة تجاه القضايا التي تلامس همومهم، خاصة مواقفه تجاه تلك القضايا التي خذلهم العالم فيها. 

الشعوب الحرة أحبت "ناصر" و "تشاڤيز" لأنهما كانا رمزين لتحدي القوى العظمى في العالم، ولأنهما رفضا حتى الرمق الأخير من عمرهما الخضوع لتلك القوى رغم الحصار والضغوط التي مورست عليهما وعلى بلديهما. 

الأمثلة كثيرة على أن الشعوب الحرة تعشق كل زعيم حر يتبنى مواقف شجاعة وعظيمة ضد الغطرسة الغربية والإستكبار العالمي. وخاصة تلك الشعوب المتعطشة للتخلص من ذُل هيمنة الدول العظمى عليها وعلى مقدرات بلدانها!

ولذا من الطبيعي جداً أن تجد أفراد تلك الشعوب يؤيدون أي رئيس أو زعيم يدعم مطالبهم ويؤيد حقوقهم، بل من الطبيعي أيضاً أن تجدهم يرفعون صوره ويهتفون بإسمه، حتى ولو اختلف عنهم بجنسيته أو دينه ومذهبه أو الفكر والحزب الذي ينتمي إليه. 

وبالتالي لا يصح أيضاً أن نتهم أبناء تلك الشعوب بالولاء لذلك الرئيس أوالزعيم، ولا يصح أن ندعّي بأنهم أصبحوا ينتمون لمذهبه، أو عبيداً لحزبه أو بلده!

والله من وراء القصد...

زياد بن سند

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق